الدعمالمنزلعنوان البريد الالکتروني

الشيعة و التهم --

الزيارات:

36324

زيارات اليوم:

14


الزیارات

موقعي في ياهو

يــــاهـو


لوگوي من

الشيعة و التهم  --

عناوين المطالب

>


hgالمواقع الشیعیة


المواقع الشیعیة

موقع آيت الله خامنه اي
مرکز الابحاث العقايديه
مسجد جمکران المقدس
البلاغ
آل البيت (عليهم السلام )
امام علي (عليه السلام )
دارالحديث
موقع السيده معصومه ( عليها السلام )
آيت الله موسوي لاري
الشيعة - العقيدة و التاريخ


WebGozar.com | TopSites

البحث

سريعة جداً
ابحثوا مذکراتکم !

الاشتراک

نام:

ايميل:

 


l


المذکرات السابقة

الخلافات الدامية
تعريف الشيعة
المدخل
الشيعة والتهم
شبهة عبد الله ابن سباْ


[ المنزل | | الهوية | البريد الالکتروني ]

   1   2      >

عباس المعتقدي التاريخ چهارشنبه 16/5/1387 الساعة 10:31 صبح

لست الآن بصدد الخوض في هذه المسألة الخلافية بأکثر من هذا القدر ، إذ يکفيني في هذا البحث أن أذکّر بأن الإجماع بين المسلمين متحقق بالنسبة للنص على مهدي آخر الزمان ، فالنصوص قد ذکرته بالإسم والنسب والصفة ، وحددت العلامات المقترنة بظهوره ، وأحاطت تقريباً بکامل حرکته ، فمن هذه الناحية لا يسع أحد التشکيک بمسألة النص الإلهي على المهدي .
وبودي الآن تسطير بعض الأحاديث المتفق عليها بشأن المهدي :
1 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا تنقضي الأيام ولا يذهب الدهر حتى يملک العرب رجل من أهل بيتي ) . . . ( راجع مسند أحمد ج 1 ص 376 - 377 و 430 . / صفحة 138 / و 448 ، وسنن أبي داود ج 4 ص 107 ح 4282 ، والبزار ج 1 ص 281 على ما في هامش الطبراني وصحيح الترمذي ج 4 ص 505 ح 2230 ، والطبراني الکبير ج 20 ص 164 - 165 ، وحلية الأولياء ، وکنز العمال ج 14 ص 263 ) .
2 - قال رسول الله : ( لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجل من أهل بيتي يملؤها عدلا کما ملئت جورا ) . ( راجع ابن أبي شيبة ج 15 ص 198 ح 19494 ، وأبو داود ج 4 ص 107 ح 4283 ، والبزار ج 1 ص 104 ، وتذکرة الخواص ص 364 ، وعقد الدرر ص 18 ، وبيان الشافعي ص 482 ، ومقدمة ابن خلدون ص 248 ، وفتن ابن کثير ج 1 ص 37 ، والجامع الصغير ج 2 ص 438 ، وکنز العمال ج 14 ص 267 ، والصواعق المحرقة ص 163 ) .
3 - قال رسول الله : ( لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة لملک فيها رجل من أهل بيتي . . . ) . ( راجع ابن حبان ج 7 ص 576 ح 5922 ، والطبراني في الکبير ج 10 ص 161 و 164 ، والطبراني في الصغير ج 2 ص 148 ، وحلية الأولياء ج 5 ص 75 ، وعقد الدرر ص 18 ، والحاوي للسيوطي ج 2 ص 59 ، والصواعق المحرقة لابن حجر ص 163 نقلا عن أحمد بن حنبل وأبي داود والترمذي ) .
4 - قال رسول الله : ( المهدي حق وهو من ولد فاطمة ) . ( راجع تاريخ البخاري ج 3 ص 46 ، وصحيح مسلم على ما في إسعاف الراغبين ، وأبو داود ج 4 ص 107 ح 4284 ، وابن ماجة ج 2 ص 1368 ، والنسائي على ما في إسعاف الراغبين ، وجامع الأصول ج 11 ص 49 ، وعقد الدرر ص 15 ، ومشکاة المصابيح ج 3 ص 24 ، والجامع الصغير ج 2 ص 672 والدر المنثور ج 6 ص 449 ، وصواعق ابن حجر ص 163 ، وقال : ومن ذلک ما أخرجه أبو داود ، وابن ماجة ، ومسلم ، والنسائي ، والبيهقي وآخرون ، راجع معجم أحاديث الإمام المهدي ج 1 ص 137 - 145 تجد أکثر من ستين مرجعا ) .
5 - قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( فلو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلک اليوم حتى يأتيهم رجل من أهل بيتي ، تکون الملائکة بين يديه ، ويظهر الإسلام ) . ( راجع صحيح الترمذي على ما في تحفة الأشراف ، والديلمي على ما في کنز العمال ، وتذکرة القرطبي ص 700 ، وتحفة الأشراف ج 9 ص 428 ، وکنز العمال ج 14 ص 26 ، ومعجم أحاديث الإمام المهدي ص 156 - 15 ج1 ) .
6- قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا تقوم الساعة حتى يخرج عليهم رجل من أهل بيتي فيضربهم حتى يرجعوا إلى الحق ) . . . ( أبو يعلى ج 12 ص 19 ح 6665 ، مجمع الزوائد ج 7 ص 15 ، مقدمة ابن خلدون ص 254 ، والحاوي للسيوطي ج 2 ص 62 - ، راجع معجم أحاديث الإمام المهدي ج 1 ص 261 ) .
7 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا علي لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلک اليوم حتى يملک رجل من عترتک يقال له المهدي يهدي إلى الله عز وجل ويهتدي به العرب ) . ( منتخب الأثر للرازي ص 189 ، ض 2 ب 5 ج 2 ، وإثبات الهداة ج 2 ص 574 ، ودلائل الإمامة ص 250 ، ومعجم أحاديث الإمام المهدي ج 1 ص 165 ) .
8 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا تذهب الدنيا حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي . . . ) . ( راجع ابن أبي شيبة ج 15 ص 198 ، والکنى والأسماء ج 1 ص 107 ، والطبراني الکبير ج 10 ص 163 ، والدارقطني ، والحاکم ج 4 ص 442 ، ومعجم أحاديث المهدي ج 1 ص 168 - 169 ) .
9- قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا تقوم الساعة حتى تمتلئ الأرض ظلما وعدوانا . ثم يخرج رجل من عترتي أو أهل بيتي يملؤها قسطا وعدلا کما ملئت ظلما وعدوانا ) . ( راجع معجم أحاديث المهدي ج 1 ص 104 ، ومسند أحمد ج 3 ص 36 ، وابن حبان ج 8 ص 290 - 291 ، والحاکم ج 4 ص 557 ) .
10 ـ روى أحمد في
مسنده، وأبو داود في سنُنه، والترمذي في سننه، والطبراني في المعجم الکبير، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، والبَغَوي في مصابيح السنّة وسواهم، عن ابن مسعود، أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: لا تنقضي الأيّام، ولا يذهب الدهر، حتّى يَملِکَ العربَ رجلٌ من أهل بيتي يُواطئ اسمُه اسمي .
11ـ وروى ابن أبي شيبة في المصنّف، وأحمد في
المسند، وأبو داود في سننه، عن عليّ عليه السّلام، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله قال: لَو لَم يَبقَ من الدنيا إلاّ يوم، لَبعثَ اللهُ فيه رجُلاً من أهل بيتي .
12 ـ روى أحمد في مسنده،
وأبو يعلى الموصلي في مسنده، وأبو نعيم الإصفهاني في حلية الأولياء، عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله قال: لا تقوم الساعة حتّى تمتلئ الأرض ظلماً وجَوراً، ثمّ يخرج رجلٌ من عترتي ـ أو من أهل بيتي ـ يملأها قِسطاً وعدلاً .
13 ـ روى البخاري
في تاريخه، وابن حمّاد في الفتن، والمتقي الهندي في البرهان، عن عليّ عليه السّلام، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله ، قال: المهديّ منّا أهل البيت .
من هذه الأحاديث يتحصل أن المهدي من أهل البيت ، ومن ولد علي وفاطمة عليهما السلام ، وإن اسمه يواطئ اسم رسول الله (ص) . وبخصوص الإسم فقد شهد الوعي الإسلامي بشقيه الشيعي والسني خلافاً في تحديده . فعلى المستوى السني يقول الشيخ محمود أبو رية في کتابه أضواء على السنة المحمدية ص 232: (( مما يبدو من مشکلات الرواية تلک الأحاديث المختلفة التي جاءت في کتب السنة المشهورة عند الجمهور عن " المهدي المنتظر " والتي تذکر أنه يخرج في آخر الزمان ليملأ الدنيا عدلا - کما ملئت جوراً ، وهو عند أهل السنة " محمد بن عبد الله " وفي رواية أحمد بن عبد الله )) . والشيخ في هذا الصدد يشير الى اضطراب الأحاديث السنية في تحديد اسم المهدي ، فجملة من هذه الأحاديث حددته ب(أحمد) ؛ من هذه ما أورده أبو صالح السليلي في کتاب الفتن من فتوح المهدي عليه السلام ، قال : حدثنا محمد بن جرير ، قال : أخبرنا عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني ، قال : أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا سفيان بن سعيد الثوري ، قال : حدثنا المنصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش ، قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إذا کان رأس الخمسين والثلاثمائة - وذکر کلمة - نادى مناد من السماء : ألا يا أيها الناس إن الله قد قطع مدة الجبارين والمنافقين وأتباعهم ، وولاکم الجابر خير أمة محمد ، إلحقوه بمکة فإنه المهدي ، واسمه أحمد بن عبد الله ) . قال عمران بن الحصين : صف لنا يا رسول الله هذا الرجل وما حاله ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( إنه رجل من ولدي ، کأنه من رجال بني إسرائيل ، يخرج عند جهد من أمتي وبلاء ، عربي اللون ابن أربعين سنة ، کأن وجهه کوکب دري يملأ الأرض عدلا کما ملئت ظلما وجوراً ، يملک عشرين سنة ، وهو صاحب مدائن الکفر کلها : قسطنطينية ورومية ، يخرج إليه الأبدال من الشام وأشباههم ، کأن قلوبهم زبر الحديد ، رهبان بالليل ، ليوث بالنهار ، وأهل اليمن حتى يأتونه فيبايعونه بين الرکن والمقام ، فيخرج من مکة متوجها إلى الشام ، يفرح به أهل السماء والأرض والطير في الهواء والحيتان في البحر ) ( وفي هامش هذا الحديث وضع المحقق المصادر الآتية : المعجم الکبير - للطبراني - 10 : 134 / 10220 ، سنن الترمذي 4 : 505 / 2230 ، سنن أبي داود 4 : 106 - 107 / 4282 ، مسند أحمد 1 : 622 / 3563 و 710 / 4087 ، حلية الأولياء 5 : 75 ، کنز العمال 14 : 263 / 38655 ، سنن الداني ( مخطوط ) الجزء الخامس ، باب ما روي في الوقيعة التي تکون بالزوراء أو ما يتصل بها من الوقائع والملاحم والآيات والطوام . وبعضه في الفتن - لابن حماد - 1 : 365 / 1067 ، وکنز العمال 14 : 586 / 39660 ) .
وعن أبي صالح السليلي في کتاب الفتن من فتوح المهدي أيضاً : (( ... قال : أخبرنا قيس عن أبي الحصين عن أبي صالح عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله تعالى ذلک اليوم حتى يفتح القسطنطينية والديلم . وروى حديثا آخر بظهوره ومبايعته وفتوحه . وذکر حديثا آخر ، فقال : حدثنا الحسن بن علي ، قال : أخبرنا سليمان بن داود ، قال : أخبرنا داود العسقلاني ، قال : أخبرنا سفيان بن سعيد عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش ، قال : سمعت حذيفة بن اليمان في حديث قد تقدم ، قال : ثم ذکر السفياني وذکر خروجه وقصصه ، إلى أن يبلغ : فيضرب أعناق من فر إلى بلد الروم بباب دمشق ، فإذا کان ذلک نادى مناد من السماء : ألا أيها الناس إن الله قد قطع عنکم مدة الجبارين والمنافقين وأشياعهم وولاکم خير أمة محمد ، فألحقوه بمکة فإنه المهدي ، واسمه أحمد بن عبد الله )) . [ نقلاً عن الملاحم والفتن - السيد ابن طاووس - ص 280 وما بعدها ] .
وثمة أحاديث أخرى تحدد اسم المهدي ب(محمد) ، بحسب الظاهر من قبيل الأحاديث الآتية :-
1 - الحديث الذي أخرجه ابن أبي شيبة ، والطبراني ، والحاکم ، کلهم من طريق عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا تذهب الدنيا حتى يبعث الله رجلا يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي .
2 - الحديث الذي أخرجه أبو عمرو الداني ،
والخطيب البغدادي کلاهما من طريق عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا تقوم الساعة حتى يملک الناس رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي .
3 - الحديث الذي
أخرجه نعيم بن حماد ، والخطيب ، وابن حجر ، کلهم من طريق عاصم أيضا ، عن زر ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : المهدي يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي .
4 - الحديث الذي أخرجه نعيم بن حماد بسنده عن أبي الطفيل قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : المهدي اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي .
فبحسب الظاهر من هذه الأحاديث يکون اسم المهدي موافقاً لأسم رسول الله (ص) ، أي ( محمد بن عبدالله ) . ولکنهم کما تدل نصوصهم والأحاديث التي نقلوها لم يتفقوا على کلمة واحدة في هذا الصدد ، فقد سمعتَ فيما تقدم کلمة الشيخ أبو رية التي تشير الى ترديدهم اسم المهدي بين أحمد ومحمد ، وإن کانت نفس الکلمة تشير الى توافق فيما يتعلق باسم أبيه ، أي عبدالله ، ولکن أحداً لا يمکنه الشطب على أحاديث مغايرة تتفق مع الشيعة في تحديد شخص المهدي ، إلا أن يکون مدفوعاً بالتعصب لا تهمه الحقيقة الموضوعية بشئ ، فقد صرّح جمع کبير من العلماء والمحدّثين من أهل السنّة بخصوص کون المهدي الموعود ظهورُه في آخر الزمان إنّما هو محمد بن الحسن العسکري عليهما السّلام وهو الإمام الثاني عشر من أئمّة أهل البيت عليهم السّلام، ومن أشهرهم :
1 ـ أحمد بن محمد بن هاشم البلاذري ( ت 279 هـ ).
2 ـ أبو بکر البيهقي ( ت 458 هـ )، في « البعث والنشور ».
3 ـ ابن الخشّاب ( ت 567 هـ )، في « تاريخ مواليد الأئمّة ».
4 ـ محيي الدين بن عربي ( ت 638 هـ )، في « الفتوحات المکّيّة ».
5 ـ محمد بن طلحة الشافعي ( ت 652 هـ )، في « مطالب السَّؤول ».
6 ـ سبط ابن الجوزي الحنبلي ( ت 654 هـ )، في « تذکرة الخواصّ ».
7 ـ محمد بن يوسف الکنجي الشافعي ( ت 658 هـ )، في « البيان ».
8 ـ عمر بن الوردي المؤرّخ ( ت 749 هـ )، في « تاريخ ابن الوردي ».
9 ـ صلاح الدين الصفدي ( ت 764 هـ )، في « شرح الدائرة ».
10 ـ شمس الدين ابن الجزري ( 833 هـ ).
11 ـ ابن الصبّاغ المالکي ( ت 855 هـ )، في « الفصول المهمّة ».
12 ـ جلال الدين السيوطي ( ت 911 هـ )، في « العَرف الوردي ».
13 ـ شمس الدين محمد بن طولون الحنفي مؤرّخ دمشق ( ت 953 هـ )، في « الأئمّة الإثنا عشر ».
14 ـ عبدالوهاب الشعراني ( ت 973 هـ)، في « اليواقيت والجواهر ».
15 ـ ابن حجر الهيثمي ( ت 974 هـ )، في « الصواعق المحرقة ».
16 ـ علي القاري الهروي ( ت 1013 هـ )، في « المشرب الوردي في مذهب المهدي ».
17 ـ أحمد بن يوسف القرماني الحنفي ( ت 1019 هـ )، في « تاريخ الدول ».


عباس المعتقدي التاريخ چهارشنبه 16/5/1387 الساعة 10:30 صبح

وقد صرّح بصحّة أحاديث المهدي عليه السّلام طائفة من أعلام أهل السنّة، منهم: 1 ـ الحافظ الترمذي صاحب الصحيح ( ت 297 هـ ) .2 ـ الحافظ أبو جعفر العقيلي ( ت 322 هـ ) . 3 ـ الحاکم النيسابوري صاحب المستدرک ( ت 405 هـ ) . 4 ـ البيهقيّ صاحب السنن الکبرى ( ت 458 هـ ) . 5 ـ الفرّاء البغوي، صاحب مصابيح السنّة ( ت 510 هـ ) .6 ـ ابن الأثير الجزري، صاحب النهاية ( ت 606 هـ ) .7 ـ القرطبي المالکي ( ت 671 هـ ). 8 ـ ابن تيمية ( ت 728 هـ ) . 9 ـ الحافظ شمس الدين الذهبي ( ت 748 هـ ). 10 ـ الحافظ الکنجي الشافعي ( ت 658 هـ ) . 11 ـ الحافظ ابن القيم ( ت 751 هـ ) .12 ـ الحافظ ابن کثير الدمشقي ( ت 774 هـ ).13 ـ نور الدين الهيثمي ( ت 807 هـ ) . 14 ـ الحافظ جلال الدين السيوطي ( ت 911 هـ ) .15 ـ ناصر الدين الألباني، ( من المعاصرين ).

 


الفصل الأول



الوصية أو النص الإلهي



في طريق العودة الى الله جل وعلا لابد للبشرية من دليل يقود رحلتها المحفوفة بالمخاطر والإختبارات ، و لابد للدليل المعني أن يکون مزوداً بالخبرة والعلم الکافيين لتحصين البشرية من کل المغريات والأشراک الشيطانية التي تعترض طريقها ، وبکلمة واحدة لابد أن يکون الدليل متصلاً بالسماء يعلم ما يريده الله للبشرية وما ينبغي لها أن تتجنبه . ومثل هذا القائد الرباني لا يمکن للبشرية ، الغارقة في المادة ، والتي لا يمتد نظرها الى أبعد من مصالحها الدنيوية الضيقة ، أن تشخصه أو تحدد البرنامج الذي يرسم لها ملامحه ، ويدعوها للسير على وفق خطواته . فالبشرية لا تعرف سوى منافعها المادية العاجلة ، والربح بالنسبة لها هو ما يتحقق في هذه الدنيا العاجلة ، أما حجة الله فهو يعلم أن الربح الحقيقي هو ربح الآخرة ، ومن هنا فإن دعوته ستقوم في جانب مهم منها على أساس حث الناس على التضحية بملذات الدنيا العاجلة التي تتعارض عادة مع ما ادخره الله للناس من سعادة أخروية ، فالدنيا والآخرة ضرتان لا تجتمعان في قلب مؤمن . من هنا فإن البرنامج الذي يعمل حجة الله على أساس منه سوف يصطدم في الغالب مع توجهات الناس وفکرتهم عن الحقيقة والسعادة والعدالة وما الى ذلک من حقائق ينظر لها الناس بعين يحدها عالمهم المادي ، بينما يراها حجة الله بعين لا ترى العالم المادي سوى قنطرة عبور لعالم حقيقي هو عالم الآخرة (( وللدار الآخرة هي الحيوان )) . انطلاقاً من واقع الصدمة هذا سيکون الجواب الأول الذي تواجه به البشرية حجة الله هو المعنى الذي حکته الکثير من آيات القرآن الکريم ، والذي مفاده : أ تعدنا بأننا إذا متنا سنجد ثمرة عملنا ، إن هذا شئ لا يصدق ، و ما أنت إلا کاذب مدع تريد التحکم بنا والترؤس علينا . من هنا کانت الحکمة تستدعي نصاً إلهياً على الحجة يعلم منه الناس أنه متصل بالسماء وأنه لا يفعل سوى ما يريده الله جل وعلا (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )) ، (( ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ، ثم لقطعنا منه الوتين )) .
وهکذا منذ اليوم الأول الذي خلق الله فيه آدم (ع) بدأت الرحلة مع قانون الوصية والنص الإلهي ، قال تعالى : ((وَإِذْ قَالَ رَبُّکَ لِلْمَلاَئِکَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِکُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِکَ وَنُقَدِّسُ لَکَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ))البقرة الآية/30 .
وقال تعالى )) وَإِذْ قَالَ رَبُّکَ لِلْمَلاَئِکَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ* فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ* فَسَجَدَ الْمَلآئِکَةُ کُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ* إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَکُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ(( الحجر (28ـ31) .
في هذه الآيات الکريمة ينص الله تعالى على استخلاف آدم (ع) بمحضر من الملائکة (ع) وإبليس (لع) ، فيستجيب الملائکة للأمر الإلهي بالسجود لآدم (ع) وإطاعته فينجحوا في الإختبار الذي سيکون المحک في تحديد المؤمنين الى يوم القيامة ، بينما يفشل إبليس ( لعنه الله ) بسبب تکبره وشعوره الطاغي بأناه ( قال أنا خير منه ) . فمحک النجاح والفشل يتمثل بإطاعة حجة الله أو خليفته المنصوص عليه ، ومثلما کان القبول والتسليم بتنصيب الله سبب نجاح الملائکة سيکون سبب نجاح المؤمنين ، وکما کان الجحود والکفر سبب فشل إبليس (لع) واستحقاقه الطرد من رحمة الله ، سيکون کذلک بالنسبة لأتباعه من الإنس والجن (( سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا )) .
واستمر قانون النص الإلهي بعد آدم (ع) بصورة وصية يوصي بها الحجة السابق الى من يليه ، وليست هذه الوصية سوى نص من الله على الحجة ، فعن أبي عبد الله (ع) قال : ((…ثم أوحى الله إلى آدم أن يضع ميراث النبوة والعلم ويدفعه إلى هابيل ، ففعل ذلک فلما علم قابيل غضب وقال لأبيه : ألست أکبر من أخي وأحق بما فعلت به ؟ فقال يا بني أن الأمر بيد الله وأن الله خصه بما فعلت فإن لم تصدقني فقربا قرباناً فأيکما قبل قربانه فهو أولى بالفضل وکان القربان في ذلک الوقت تنزل النار فتأکله . وکان قابيل صاحب زرع فقرّب قمحا ً رديئا ً وکان هابيل صاحب غنم فقرّب کبشا ً سمينا ً فأکلت النار قربان هابيل . فأتاه إبليس فقال : يا قابيل لو ولد لکما وکثر نسلکما افتخر نسله على نسلک بما خصه به أبوک ولقبول النار قربانه وترکها قربانک وإنک إن قتلته لم يجد أبوک بُدا ً من أن يخصک بما دفعه إليه فوثب قابيل إلى هابيل فقتله ... )) قصص الأنبياء/الجزائري 55 .
فأول إنسان اعترض على تنصيب الله تعالى هو قابيل ( لع ) تلميذ إبليس الملعون فقد ظن أن التنصيب بيد الناس ، أي بيد آدم (ع) ، لا بيد الله سبحانه ، وعندما أخبره آدم (ع) بأن الإختيار لله لا لغيره أصر على تمرده إلى أن سولت له نفسه قتل أخيه هابيل (ع) ، ولکن الوصية لم تنتکس أو تتوقف فقد رزق الله تعالى آدم (ع) ولداً صالحا ً هو هبة الله (ع) فأمره الله تعالى بالوصية إليه .
عن أبي عبد الله (ع) قال : (( لما انقضت نبّوة آدم وانقطع أکله أوحى الله إليه : يا آدم إنه قد انقضت نبوتک وأنقطع أکلک فأنظر إلى ما عندک من العلم والإيمان وميراث النبوة وآثار العلم والاسم الأعظم فأجعله في العقب من ذريتک عند هبة الله فإني لن أدع الأرض بغير عالم يُعرف به الدين ويُعرف به طاعتي ويکون نجاة لمن يولد ما بين قبض النبي إلى ظهور النبي الآخر )) .
الله جل وعلا إذن لا يترک الأرض بغير عالم يُعرف به الدين ، وتُعرف بطاعته طاعة الله ، وهذا يقتضي استمرار خط الوصية کطريق في تحديد العقيدة الإلهية في کيفية تنصيب الحاکم ومعرفته .
واستمر بعد هبة الله (ع) خط الوصية )) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَکُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ* أَمْ کُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَکَ وَإِلَـهَ آبَائِکَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَه مُسْلِمُون ))البقرة(132ـ133) . والوصية حقيقة قرآنية تقررها عدة آيات منها قوله تعالى على لسان عيسى (ع) : (( ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد )) ، وقوله تعالى : ((وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَاأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ کُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ}(النمل/16}.
وهکذا ف (( اللَّهُ يَصْطَفِي مِنْ الْمَلاَئِکَةِ رُسُلاً وَمِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ )) }الحج/75 }. والحق أن جميع الأديان السماوية بمذاهبها المختلفة تقرر هذه الحقيقة ، فقد ورد في القرآن الکريم غير الآيات المنصوصة أعلاه ، آيات کثيرة تؤکد هذا المبدأ ، لاسيما ما يتعلق منها بالبشارة برسول الله (ص) والإشارة إليه .
وجاء في التوراة : (( وقال الملک داود ادع لي صادوق الکاهن وباثان النبي وبناياهو بن يهوياداع فدخلوا الى أمام الملک ، فقال الملک لهم خذوا معکم عبيد سيدکم وأرکبوا سليمان ابني على البغلة التي لي وانزلوا به الى جيحون ، وليمسحه هناک صادوق الکاهن وناثان النبي ملکاً على إسرائيل واضربوا بالبوق وقولوا ليحيَ الملک سليمان وتصعدون وراءه فيأتي على کرسي وهو يملک عوضاً عني وإياه قد أوصيت أن يکون رئيساً على إسرائيل ويهوذا )) [الملوک الأول / الإصحاح الأول] . (( ولما قَرُبت أيام وفاة داود أوصى سليمانَ ابنه قائلاً : أنا ذاهب في طريق الأرض کلها ، فتشدد وکن رجلاً ، احفظ شعائر الرب إلهک ... الخ )) [الملوک الأول/ الإصحاح الثاني] . (( هاأنذا أرسل إليکم إليا النبي قبل مجيء يوم الرب ، اليوم العظيم والمخوف )) [ملاخي/ الإصحاح الرابع] . وجاء في سفر التثنية / الإصحاح الثالث والثلاثون : (( 1 وهذه هي البرکة التي بارک بها موسى رجل الله بني إسرائيل قبل موته 2 فقال . جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من سعير وتلالا من جبل فاران وأتى من ربوات القدس وعن يمينه نار شريعة لهم )) . فموسى (ع) بشر قبل موته – کما في النص – بعيسى الذي يُشرق من ساعير ، وبرسول الله (ص) الذي يتلألأ من جبل فاران ( جبل عرفات ) .
وجاء في الإنجيل على لسان عيسى (ع) قوله : (( لا تظنوا إني أشکوکم الى الأب ، يوجد الذي يشکوکم وهو موسى الذي عليه رجاؤکم . لأنکم لو کنتم تصدقون موسى لکنتم تصدقونني لأنه هو کتب عني . فإن کنتم لستم تصدقون کتب ذاک فکيف تصدقون کلامي )) [إنجيل يوحنا] .
وقال (ع) : (( إن کنت أشهد لنفسي فشهادتي ليست حقاً . الذي شهد لي هو آخر وأنا أعلم إن شهادته التي يشهدها لي حق )) [إنجيل يوحنا] .
وبخصوص وصيته بالمعزي قال (ع) : (( وأما الآن فأنا ماض الى الذي أرسلني ، وليس أحد منکم يسألني أين تمضي . لکني اقول لکم الحق : إنه خير لکم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيکم المعزي ، ولکن إن ذهبت أرسله إليکم )) [يوحنا/إصحاح16] . فالوصية قانون إلهي عرفته کل الأديان السماوية دون إستثناء .
وعن أبي عبد الله (ع) قال : (( عاش نوح (ع) خمسمائة سنة بعد الطوفان ثم أتاه جبرائيل فقال : يا نوح قد قضيت نبوتک واستکملت أيامک فأنظر الاسم الأکبر وميراث العلم وآثار علم النبوة التي معک فادفعها إلى إبنک سام فأني لا أترک الأرض إلا وفيها عالم تعرف به طاعتي ويعرف به هداي ويکون نجاة فيما بين مقبض النبي ومبعث النبي الآخر ولم أکن أترک الناس بغير حجة لي وداعٍ إلي وهادٍ إلى سبيلي وعارف بأمري فأني قضيت أن أجعل لکل قوم هاديا ً أهدي به السعداء ويکون حجة لي على الأشقياء إلى أن قال : وبشّرهم نوح بهودٍ عليهما السلام وأمرهم بأتباعه وأمرهم أن يفتحوا الوصية في کل عام وينظروا فيها ويکون عيدا ً لهم )) إثبات الهداة 1 / 98 .
وعن أبي عبد الله (ع) قال : (( أوصى موسى عليه السلام إلى يوشع بن نون وأوصى يوشع إلى ولد هارون ... إلى أن قال : وبشّر موسى ويوشع بالمسيح (ع) فلما أن بعث الله المسيح قال المسيح إنه سوف يأتي من بعدي نبي إسمه أحمد من ولد إسماعيل يجئ بتصديقي وتصديقکم وعذري وعذرکم . وجرت من بعده في الحواريين في المستحفظين ، وإنما سمّاهم الله المستحفظين لأنهم أُستُحفظوا الإسم الأکبر وهو الکتاب يعلم به کل شئ الذي کان مع الأنبياء ... إلى أن قال : فلم تزل الوصية في عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمد (ص) فلما بعث الله محمداً (ص) أسلم له العقب من المستحفظين وکذّب به بنو إسرائيل )) [ إثبات الهداة 1 / 151 ، الکافي 1 / 325] . وجاء في لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة - عبد الملک الجويني - ص 116، قوله : (( لا يصلح للإمامة إلا من تجتمع فيه شرائط أحدها أن يکون قرشيا فإن رسول الله عليه السلام قال الأئمة من قريش والآخر أن يکون مجتهدا من أهل الفتوى ... )) . وقول رسول الله (ص) هذا يدل على أن فکرة النص کانت حاضرة في الوعي المسلم على الرغم من کل الإختلاف الذي نشب حولها فيما بعد ، ويدلک على حضورها فضلاً على ما تقدم أن أبا بکر لم يجد صيغة أخرى لاختيار سلف له غير النص على عمر ومثله فعل عمر حين نص على ستة يتم اختيار الخليفة من بينهم ، بل إن الأمر الأکثر دلالة في هذا الصدد هو أن النظرية الأخرى التي وضعت بمواجهة نظرية النص ، وهي نظرية الشورى واختيار الأمة ( أو أهل الحل والعقد ) للحاکم ، هذه النظرية فضلاً على أنها قد نُقضت بعمل أبي بکر وعمر ، بل لم نجد لها مثالاً تطبيقاً واحداً على مر التأريخ الإسلامي ، أقول فضلاً عن کل ذلک لا نجد نصوصاً قانونية أو تشريعية تعبر عنها ، لا في القرآن الکريم ولا في السنة النبوية ، وغياب النصوص هذا يوضحه غياب الثقافة بين المسلمين فيما يتعلق بمسألة اختيار الحاکم من قبل الأمة ، فحتى على مستوى المتکلمين والفقهاء لا نجد من يخبرنا بالکيفية التي تختار بها الأمة الحاکم ؛ فعلى سبيل المثال هل تلجأ الأمة الى آلية الترشيح والتصويت ، وکم عدد أهل الحل والعقد وکيف تحسم الأمور فيما بينهم ... الخ .



عباس المعتقدي التاريخ چهارشنبه 16/5/1387 الساعة 10:29 صبح

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، ملک يوم الدين ، وصلى الله على سيد المرسلين محمد وآله الطاهرين ؛ أئمةً ومهديين . اللهم إنّا نرغب إليک في دولة کريمة تعز بها الإسلام وأهله ، وتذل بها النفاق وأهله ، وتجعلنا فيها من الدعاة الى طاعتک ، والقادة الى سبيلک ، وترزقنا بها کرامة الدنيا والآخرة .
خًلق الإنسان لغاية سامية تتمثل بمعرفة الله
سبحانه ، قال تعالى : (( و ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )) ، أي ليعرفون کما ورد عن أهل البيت (ع) ، فما لم تقترن العبادة بمعرفة حقيقية لا تکون عبادة حقيقية ، ولأجل تحقيق هذه الغاية الشريفة نصب الله قادة و أدلاء يرشدون الناس الى الطريق القويم الذي به بلوغ الغاية ، وأنزل معهم الکتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ، ويحيى من حيّ عن بيّنة ويهلک من هلک عن بيّنة .
وکان من ألطافه وحکمته جل وعلا أن وضع للناس
قانوناً يعرفون به حجة الله على الخلق ، ويميزونه عن الطواغيت المدعين زوراً وبهتاناً ، والقانون المشار إليه يتشکل من ثلاث حلقات ؛ أولها النص الإلهي أو الوصية ، وثانيها العلم والحکمة ، وثالثها الدعوة الى حاکمية الله عز وجل ، أو راية البيعة لله . ولعله غني عن البيان أن هذه العناصر الثلاثة لا تجتمع في غير صاحبها أبداً .
إن دعوة الحق
– کما يشهد تأريخ الدعوات السماوية – لا يمکن أن تکون وحدها في الساحة فلابد من وجود دعوات باطلة ضالة تعارضها ، وهکذا منذ اليوم الذي أوصى فيه آدم (ع) الى خليفته ووصيه هابيل (ع) کان قابيل يقود لواء المعارضة ويدعي لنفسه ما ليس لها . وحيث أنه لا عذر أبداً لمن يترک إتباع ولي الله وحجته على خلقه ، بل إن مصيره الى جنهم وبئس المصير ، ولن ينفعه قوله : إني وجدت الساحة مليئة بالمدعين وتعذر عليّ تمييز المحق من المبطل ، أقول لکل ذلک لابد – بمقتضى الحکمة الإلهية – من وجود قانون إلهي يَعرف به الناس خليفة الله في أرضه ، ولابد أن يکون هذا القانون قد وضع منذ اليوم الأول الذي جعل فيه الله سبحانه خليفة له في أرضه . وإليکم هذا المثل فاستمعوا له ( لو إن إنساناً يملک مصنعاً أو مزرعة أو سفينة ، أو أي شئ فيه عمال يعملون له فيه فلابد أن يعيّن لهم شخصاً منهم يرأسهم ، ولابد أن ينص عليه بالإسم ( النص ) وإلا ستعم الفوضى ، کما لابد أن يکون هذا الشخص أعلمهم وأفضلهم ( العلم ) ، ولابد أن يأمرهم بطاعته ( الحاکمية ) ليحقق ما يرجو وإلا فإن قصّر هذا الإنسان في أيّ من هذه الأمور الثلاثة فسيجانب الحکمة الى السفه ، فکيف يُجَوّز الناس على الله ترک أيّ من هذه الأمور الثلاثة وهو الحکيم المطلق ) ؟
وسأحاول فيما يلي من صفحات هذا الکتاب بسط الحديث في کل حلقة من هذه الحلقات
الثلاث بما يتيسر راجياً من الله تعالى العون والتسديد ، إنه نعم المولى ونعم النصير . ولکن قبل الدخول في مباحث هذا الکتاب أود التنويه الى أن هذا البحث يستهدف مخاطبة کل المؤمنين بالأديان السماوية ، ويتحدد في هذا الصدد بالعقيدة التي تجمع مؤمني هذه الديانات وهي الإيمان بوجود مهدي أو منقذ للبشرية تمتلئ الأرض على يديه عدلاً بعد أن ملأها الطواغيت ظلماً وجوراً ، ومن هنا کانت العودة – بالقدر المتيسر – الى مصادر الديانات الثلاثة ؛ الإسلامية ( بشقيها الشيعي والسني ) واليهودية والمسيحية أمراً تقتضيه غاية البحث . ولا أريد إدعاء شيئاً أکثر من إني قد حرصت على عدم التفريط بالإطار التصوري العام المتعلق بمسألة المنقذ کما يراها کل طرف من هذه الأطراف ، غاضاً النظر عن التفاصيل التي تشکل مادة الإختلاف ، إذ لا يخفى أن اختلاف هذه الأطراف في بعض حيثيات نفس الفکرة ، واختلافها کذلک بالإطار الأشمل دينياً ، کان کما هو الحال في الديانات الثلاثة ، أو مذهبياً کما في حالة السنة والشيعة ، أقول لا يخفى أن هذا الإختلاف سيجد طريقه السالکة الى الحل فيما لو آمنا بأن الوصول الى نتيجة واضحة وحاسمة في ما يتعلق بالکيفية التي نحدد بها منقذ البشرية سيترتب عليه حتماً بلوغ الحل بالنسبة لجميع المشکلات الأخرى . فحيث أن المنقذ يمثل کلمة سواء تجمع کل الأطراف ، وحيث أن اللحظة التي يحضر فيها المنقذ بيننا تمثل لحظة الحقيقة التي ينکشف فيها الدين الإلهي الصحيح ، وتتحدد إرادة الله سبحانه في خلقه من خلال المنقذ نفسه ، فإن الإتفاق على الطريق الصحيحة الموصلة إليه يمثل بالنتيجة حلاً لکل المشکلات دون استثناء ، لأنه بالوصول إليه نکون قد وصلنا لکل ما نصبوا إليه .
علينا إذن أن نضع
جانباً تلک التعصبات والمهاترات التي حفل بها تأريخ العلاقة بيننا ، ونرکز جهودنا هذه المرة على السبيل الموصل لحل جميع خلافاتنا ، فليس من طلب الحق فأخطأه کمن طلب الباطل فأصابه .
وبطبيعة
الحال أنا لا أتحدث هنا حديثاً نظرياً ، أو حديثاً طوباوياً ، فأنا في الواقع أضع نصب عينيّ الدعوة المبارکة التي رفع لواءها السيد أحمد الحسن المرسل من الإمام المهدي ومن عيسى ومن إيليا ( عليهم السلام ) ، أي إنني أحمل الى الناس البشرى بحضور المنقذ بيننا ، وأتمنى عليهم فقط أن ينظروا بعين الإنصاف الى الدليل الذي يحمله السيد أحمد الحسن ليتبينوا صدق دعوته . ومن أراد مزيد إطلاع على الدعوة المبارکة عليه الرجوع الى موقع أنصار الإمام المهدي على شبکة الإنترنيت .
والحمد لله الذي هدانا
لهذا وما کنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق . ربي توفني مسلّماً وألحقني بالصالحين ؛ محمد وآله الطاهرين . ( والحمد لله الذي خلقني فهو يهديني ربي ألحقني بالصالحين ولا تُخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم . ربي وتقبل مني هذا العمل القليل وارض قلب صاحب الزمان عني ..مولاي يا صاحب الزمان ، يا حجة الله في أرضه يا بقية الأنبياء والأوصياء أيها المظلوم المغصوب الحق يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاه فأوف لنا الکيل وتصدق علينا أن الله يجزي المتصدقين … )


والحمد لله وحده وحده وحده


 


بين يدي البحث


المهدي کلمة سواء
تمثل عقيدة المهدي أو المنقذ أو المعزي عقيدة
جوهرية بالنسبة لجميع الديانات السماوية ، بل إن المسألة تتعدى الديانات السماوية الى العقائد البشرية الوضعية ، الأمر الذي يشير الى فطرية هذه العقيدة ، ويشير کذلک الى أن الجهود التي بذلها آلاف الأنبياء قد أثمرت هذه العقيدة الراسخة في النفوس ، فما من قرية إلا خلا فيها نذير ، وما من نبي إلا بشر قومه وأنذرهم بيوم قيامة القائم الذي يطهر الأرض من رجس الطواغيت ويملؤها عدلاً وقسطاً .
(( إن فکرة ظهور المنقذ
العظيم الذي سينشر العدل والرخاء بظهوره في آخر الزمان ، ويقضي على الظلم والاضطهاد في أرجاء العالم ، ويحقق العدل والمساواة في دولته الکريمة ، فکرة آمن بها أهل الأديان الثلاثة ، واعتنقتها معظم الشعوب . فقد آمن اليهود بها ، کما آمن النصارى بعودة عيسى عليه السلام ، وصدق بها الزرادشتيون بانتظارهم عودة بهرام شاه ، واعتنقها مسيحيو الأحباش بترقبهم عودة ملکهم تيودور کمهدي في آخر الزمان ، وکذلک الهنود الذين اعتقدوا بعودة فيشنو ، ومثلهم المجوس إزاء ما يعتقدونه من حياة أوشيدر . وهکذا نجد البوذيين ينتظرون ظهور بوذا ، کما ينتظر الأسبان ملکهم روذريق ، والمغول قائدهم جنگيز خان . وقد وُجد هذا المعتقد عند قدامى المصريين ، کما وُجد في القديم من کتب الصينيين . وإلى جانب هذا نجد التصريح من عباقرة الغرب وفلاسفته بأن العالم في انتظار المصلح العظيم الذي سيأخذ بزمام الأمور ويوحد الجميع تحت راية واحدة وشعار واحد ؛ ومنهم : الفيلسوف الانجليزي الشهير برتراند راسل ، الذي قال : ( إن العالم في انتظار مصلح يوحد العالم تحت عَلَم واحد وشعار واحد ) . ومنهم العلامة آينشتاين صاحب ( النظرية النسبية ) ، القائل : ( إن اليوم الذي يسود العالم کله الصلح والصفاء ، ويکون الناس فيه متحابين متآخين ، ليس ببعيد ) . والأکثر من هذا کله هو ما جاء به الفيلسوف الانکليزي الشهير برناردشو حيث بشر بمجئ المصلح في کتابه ( الإنسان والسوبرمان ) . وفي ذلک يقول الأستاذ الکبير عباس محمود العقاد في کتابه ( برناردشو ) معلقا : يُلوّح لنا أن سوبرمان شو ليس بالمستحيل ، وأن دعوته إليه لا تخلو من حقيقة ثابتة )) [ المهدية في الإسلام / سعد محمد حسن : 43 - 44 ، والإمامة وقائم القيامة الدکتور مصطفى غالب : 270 . المهدي الموعود ودفع الشبهات عنه السيد عبد الرضا الشهرستاني : 6 و 7 . برناردشو عباس محمود العقاد : 124 – 125 ] .
وقد وردت في کتب
الديانات نصوص کثيرة في هذا الصدد ، منها ما جاء في (سفر أشعيا) : (( ستخرج من القدس بقية من " جبل صهيون " . غيرة رب الجنود ستصنع هذا )) . وورد التأکيد على هذا المعنى في " سفر زکريا " : (( ابتهجي کثيرا يا بنت صهيون . هو ذا ملکک سيأتي إليک )) . وفي السفر نفسه وغيره نجد إشارات صريحة بظهور المنقذ وکيفية حکمه وارتباطه بالله تعالى ، وفيما يلي نموذج لهذه الإشارات من ( سفر أشعيا ) : (( ويحل عليه روح الرب وروح الحکمة والفهم ، وروح المشورة والقوة ، وروح المعرفة ومخافة الرب . - ولذته في مخافة الرب ، ولا يقضي بحسب مرأى عينيه ، ولا بحسب مسمع أذنيه . - ويحکم بالإنصاف لبائسي الأرض ويضرب الأرض بقضيب فمه ، ويميت المنافق بنفخة شفتيه . - ويسکن الذئب والخروف ، ويربض النمر مع الجدي ، والعجل والشبل معا ، وصبي صغير يسوقها . - ويلعب الرضيع على سرب الصل ، ويمد الفطيم يده على جحر الأفعوان . - لا يسيئون ولا يفسدون في کل جبل قدسي . لأن الأرض تمتلئ من معرفة الرب کما تغطي المياه البحر )) . وأما في الفقرة ( 10 ) فقد جاءت الإشارة إلى الإمام ( عليه السلام ) بأحد ألقابه وهو " القائم " ، (( وفي ذلک اليوم سيرفع " القائم " راية للشعوب والأمم التي تطلبه وتنتظره ويکون محله مجدا )) و جاء في ( سفر أرميا ) : (( اصعدي أيتها الخيل وهيجي المرکبات ، ولتخرج الأبطال : کوش وقوط القابضان المجن ، واللوديون القابضون القوس ، فهذا اليوم للسيد رب الجنود ، يوم نقمة للانتقام من مبغضيه ، فيأکل السيف ويشبع . . . لأن للسيد رب الجنود ذبيحة في أرض الشمال عند نهر الفرات )) .
أما بالنسبة
للمسيحية فقد جاء في " سفر يوحنا " : (( ثم رأيت ملاکا طائرا في وسط السماء . معه بشارة أبدية ليبشر الساکنين على الأرض . وکل أمة وقبيلة ولسان وشعب . مناديا بصوت عظيم : خافوا الله وأعطوه مجدا . لأنه قد جاءت ساعة حکمه . واسجدوا لصانع السماء والأرض والبحر وينابيع المياه )) . أقول : في هذا النص إشارة واضحة للصيحة أو النداء التي نصت عليه أحاديث کثيرة في مصادر المسلمين .
وبالنسبة للمصادر الإسلامية ، جاء في صحيح مسلم
4/2230 : (( عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى ! فقلت يا رسول الله إن کنت لأظن حين أنزل الله : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ کُلِّهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ ، أن ذلک تاماً ! قال: إنه سيکون من ذلک ما شاء الله ، ثم يبعث الله ريحاً طيبة فتوفي کل من في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ، فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم ). ونحوه في/2231 ، والحاکم :4/446 ، بتفاوت يسير وصححه على شرط مسلم . ومصابيح البغوي:3/519 ، وجامع الأصول:11/84 ، عن رواية مسلم الأولى. وعبد الرزاق:11/381 ، وروى مسلم بعضه عن أبي هريرة:1/109.
وفي تفسير
الطبري:10/82 ، عن أبي هريرة في قوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ کُلِّهِ، قال: حين خروج عيسى بن مريم ، والبيهقي :9/180 ، عن جابر بن عبد الله ، ومثله الدر المنثور:3/241 ، وقال : وأخرج عبد بن حميد ، وأبو الشيخ ، عن أبي هريرة عن مجاهد في قوله : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ کُلِّهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ ، قال : إذا نزل عيسى بن مريم لم يکن في الأرض إلا الإسلام .
وفي بيان الشافعي/528 ، عن سعيد بن جبير في تفسير
قوله عز وجل: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ کُلِّهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ ، قال : هو المهدي من عترة فاطمة ، وقال : وأما من قال إنه عيسى عليه السلام فلا تنافي بين القولين إذ هو مساعد للإمام . وعنه نور الأبصار/186، وکشف الغمة:3/280 . وفي تفسير الرازي:16/40: روي عن أبي هريرة أنه قال: هذا وعد من الله بأنه تعالى يجعل الإسلام عالياً على جميع الأديان ثم قال الراوي: وتمام هذا إنما يحصل عند خروج عيسى ، وقال السدي: ذلک عند خروج المهدي لا يبقى أحد إلا دخل في الإسلام أو أدى الخراج) . [ نقلاً عن المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ] .
(( والمسلمون على
اختلاف مذاهبهم وفرقهم يعتقدون بظهور الإمام المهدي في آخر الزمان وعلى طبق ما بشر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يختص هذا الاعتقاد بمذهب دون آخر ، ولا فرقة دون أخرى . وما أکثر المصرحين من علماء أهل السنة ابتداء من القرن الثالث الهجري وإلى اليوم بأن فکرة الظهور محل اتفاقهم ، بل ومن عقيدتهم أجمع ، الأکثر من هذا إفتاء الفقهاء منهم : بوجوب قتل من أنکر ظهور المهدي ، وبعضهم قال : بوجوب تأديبه بالضرب الموجع والإهانة حتى يعود إلى الحق والصواب على رغم أنفه ، على حد تعبيرهم . ولهذا قال ابن خلدون معبرا عن عقيدة المسلمين بظهور المهدي : اعلم أن المشهور بين الکافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار : أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت ، يؤيد الدين ، ويظهر العدل ، ويتبعه المسلمون ، ويستولي على الممالک الإسلامية ، ويسمى المهدي ( تاريخ ابن خلدون 1 : 555 الفصل 52 ) وقد وافقه على ذلک الأستاذ أحمد أمين الأزهري المصري - على الرغم مما عرف عنهما من تطرف إزاء هذه العقيدة - فقال معبرا عن رأي أهل السنة بها : فأما أهل السنة فقد آمنوا بها أيضا (رسالة المهدي والمهدوية/ أحمد أمين : 41 ) ، ثم ذکر نص ما ذکره ابن خلدون ( المهدي والمهدوية : 110 ) . ثم قال : وقد أحصى ابن حجر الأحاديث المروية في المهدي فوجدها نحو الخمسين (المهدي والمهدوية / 48 ) . ثم ذکر ما قرأه من کتب أهل السنة حول المهدي فقال : قرأت للأستاذ أحمد بن محمد بن الصديق في الرد على ابن خلدون [ رسالة ] سماها : ( إبراز الوهم المکنون من کلام ابن خلدون ) ، وقد فند کلام ابن خلدون في طعنه على الأحاديث الواردة في المهدي وأثبت صحة الأحاديث ، وقال : إنها بلغت التواتر ( المهدي والمهدوية : 106 ) . وقال في موضع آخر : قرأت رسالة أخرى في هذا الموضوع عنوانها : الإذاعة لما کان وما يکون بين يدي الساعة لأبي الطيب بن أبي أحمد بن أبي الحسن الحسني (المهدي والمهدوية :109) . وقال أيضا : قد کتب الإمام الشوکاني کتابا في صحة ذلک سماه : التوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر والدجال والمسيح (المهدي والمهدوية /110). إذن لا فرق بين الشيعة وأهل السنة من حيث الإيمان بظهور المنقذ ما دام أهل السنة قد وجدوا في ذلک خمسين حديثا من طرقهم ، وعدوا ظهور المهدي من أشراط الساعة ، وأثبتوا بطلان کلام ابن خلدون في تضعيفه لبعض الأحاديث الواردة في ذلک ، وأنهم ألفوا في الرد أو القول بالتواتر کتبا ورسائل ، بل لا فرق بين جميع المسلمين وبين غيرهم من أهل الأديان والشعوب الأخرى من حيث الإيمان بأصل الفکرة وإن اختلفوا في مصداقها ، فإذا أضفنا إلى ذلک اتفاق المذاهب الإسلامية جميعا على صحة الاعتقاد بظهور الإمام المهدي في آخر الزمان وأنه من أهل البيت عليهم السلام عُلم أن اتفاقهم هذا لا بد وأن يکون معبرا عن إجماع هذه الأمة التي لا تجتمع على ضلالة على ما هو مقرر في محله )) . [ المهدي المنتظر في الفکر الاسلامي - مرکز الرسالة ] .
(( ولا يبعد
القول بأنه ما من محدث من محدثي الإسلام إلا وقد أخرج بعض الأحاديث المبشرة بظهور الإمام المهدي في آخر الزمان ، وقد أفردوا کتبا کثيرة في الإمام المهدي خاصة ( أوصلها الأستاذ علي محمد علي دخيل في کتابه : الإمام المهدي عليه السلام / ص 259 - 265 إلى ثلاثين کتابا من کتب أهل السنة في الإمام المهدي خاصة ، بينما أوصلها العلامة ذبيح الله المحلاتي إلى أربعين کتابا وقد أدرجها بأسمائها وأسماء مؤلفيها في کتاب : مهدي أهل البيت ص 18 - 21 . وفي نفس الکتاب المذکور ذکر قائمة أخرى للکتب المؤلفة من قبل الشيعة في الإمام المهدي عليه السلام فأوصلها إلى مئة وعشرة کتب ، وهناک کتب کثيرة في المهدي لم تدرج في هذين الکتابين ) . وأما عن العلماء والمحدثين الذين أخرجوا أحاديث المهدي أو أوردوها عمن تقدم عليهم على سبيل الاحتجاج بها - حسبما وقفنا عليه في کتبهم - فهم : ابن سعد صاحب الطبقات الکبرى ( ت 230 ه‍ ) ، وابن أبي شيبة ( ت 235 ه‍ ) ، وأحمد بن حنبل ( ت 241 ه‍ ) ، والبخاري ( ت 256 ه‍ ) الذي ذکر المهدي بالوصف دون الاسم ، ومثله فعل مسلم ( ت 261 ه‍ ) في صحيحه ، وأبو بکر الإسکافي ( ت 620 ه‍ ) ، وابن ماجة ( ت 273 ه‍ ) ، وأبو داود ( ت 275 ه‍ ) ، وابن قتيبة الدينوري ( ت 276 ه‍ ) ، والترمذي ( ت 279 ه‍ ) ، والبزار ( ت 292 ه‍ ) ، وأبو يعلى الموصلي ( ت 307 ه‍ ) ، والطبري ( ت 310 ه‍ ) ، والعقيلي ( ت 322 ه‍ ) ، ونعيم بن حماد ( ت 328 ه‍ ) ، وشيخ الحنابلة في وقته البربهاري ( ت 329 ه‍ ) في کتابه ( شرح السنة ) ، وابن حبان البستي ( ت 354 ه‍ ) ، والمقدسي ( ت 355 ه‍ ) والطبراني ( ت 360 ه‍ ) ، وأبو الحسن الآبري ( ت 363 ه‍ ) ، والدارقطني ( ت 385 ه‍ ) ، والخطابي ( ت 388 ه‍ ) ، والحاکم النيسابوري ( ت 405 ه‍ ) ، وأبو نعيم الإصبهاني ( ت 430 ه‍ ) ، وأبو عمرو الداني ( ت 444 ه‍ ) ، والبيهقي ( ت 458 ه‍ ) ، والخطيب البغدادي ( ت 463 ه‍ ) ، وابن عبد البر المالکي ( ت 463 ه‍ ) ، والديلمي ( ت 509 ه‍ ) ، والبغوي ( ت 510 أو 516 ه‍ ) ، والقاضي عياض ( ت 544 ه‍ ) ، والخوارزمي الحنفي ( ت 568 ه‍ ) ، وابن عساکر ( ت 571 ه‍ ) ، وابن الجوزي ( ت 597 ه‍ ) ، وابن الأثير الجزري ( ت 606 ه‍ ) ، وابن العربي ( ت 638 ه‍ ) ، ومحمد بن طلحة الشافعي ( ت 652 ه‍ ) ، والعلامة سبط ابن الجوزي ( ت 654 ه‍ ) ، وابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي ( ت 655 ه‍ ) ، والمنذري ( ت 656 ه‍ ) ، والکنجي الشافعي ( ت 658 ه‍ ) ، والقرطبي المالکي ( ت 671 ه‍ ) ، وابن خلکان ( ت 681 ه‍ ) ، ومحب الدين الطبري ( ت 694 ه‍ ) ، والعلامة ابن منظور ( ت 711 ه‍ ) ، ( في مادة هدي من لسان العرب ) ، وابن تيمية ( ت 728 ه‍ ) ، والجويني الشافعي ( ت 730 ه‍ ) ، وعلاء الدين بن بلبان ( ت 739 ه‍ ) ، وولي الدين التبريزي ( ت بعد سنة 741 ه‍ ) ، والمزي ( ت 739 ه‍ ) ، والذهبي ( ت 748 ه‍ ) ، وابن الوردي ( ت 749 ه‍ ) ، والزرندي الحنفي ( ت 750 ه‍ ) ، وابن قيم الجوزية ( ت 751 ه‍ ) ، وابن کثير ( ت 774 ه‍ ) ، وسعد الدين التفتازاني ( ت 793 ه‍ ) ، ونور الدين الهيثمي ( ت 807 ه‍ ) ، وابن خلدون المغربي ( ت 808 ه‍ ) الذي صحح أربعة أحاديث من أحاديث المهدي ، والشيخ محمد الجزري الدمشقي الشافعي ( ت 833 ه‍ ) ، وأبو بکر البوصيري ( ت 840 ه‍ ) ، وابن حجر العسقلاني ( ت 852 ه‍ ) ، والسخاوي ( ت 902 ه‍ ) ، والسيوطي ( ت 911 ه‍ ) ، والشعراني ( ت 973 ه‍ ) ، وابن حجر الهيتمي ( ت 974 ه‍ ) ، والمتقي الهندي ( ت 975 ه‍ ) إلى غير ذلک من المتأخرين کالشيخ مرعي الحنبلي ( ت 1033 ه‍ ) ، ومحمد رسول البرزنجي ( ت 1103 ه‍ ) ، والزرقاني ( ت 1122 ه‍ ) ، ومحمد بن قاسم الفقيه المالکي ( ت 1182 ه‍ ) ، وأبي العلاء العراقي المغربي ( ت 1183 ه‍ ) ، والسفاريني الحنبلي ( ت 1188 ه‍ ) ، والزبيدي الحنفي ( ت 1205 ه‍ ) في کتاب ( تاج العروس ) مادة : هدي ، والشيخ الصبان ( ت 1206 ه‍ ) ، ومحمد أمين السويدي ( ت 1246 ه‍ ) ، والشوکاني ( ت 1250 ه‍ ) ، ومؤمن الشبلنجي ( ت 1291 ه‍ ) ، وأحمد زيني دحلان الفقيه والمحدث الشافعي ( ت 1304 ه‍ ) ، والسيد محمد صديق القنوجي البخاري ( ت 1307 ه‍ ) ، وشهاب الدين الحلواني الشافعي ( ت 1308 ه‍ ) ، وأبي البرکات الآلوسي الحنفي ( ت 1317 ه‍ ) ، وأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي ( ت 1329 ه‍ ) ، والکتاني المالکي ( ت 1345 ه‍ ) ، والمبارکفوري ( ت 1353 ه‍ ) ، والشيخ منصور علي ناصف ( ت بعد سنة 1371 ه‍ ) ، والشيخ محمد الخضر حسين المصري ( ت 1377 ه‍ ) ، وأبي الفيض الغماري الشافعي ( ت 1380 ه‍ ) ، وفقيه القصيم بنجد الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع ( ت 1385 ه‍ ) ، والشيخ محمد فؤاد عبد الباقي ( ت 1388 ه‍ ) ، وأبي الأعلى المودودي ، وناصر الدين الألباني إلى ما شاء الله من المعاصرين ، وإذا ما أضفنا إليهم أعلام المفسرين من أهل السنة أيضا کما تقدمت الإشارة إلى بعضهم فلک أن تقدر حجم الاتفاق على رواية أحاديث المهدي ، والاحتجاج بها . وذکر الدکتور أحمد صبحي في کتابه ( نظرية الإمامة ) أنه قد شاع الاعتقاد في انتظار المهدي ( عليه السلام ) عند جماعة من أهل السنة ، وإن لم يتقرر کأصل من أصول عقيدتهم کما هو الحال لدى الشيعة ، ومضى يقول : وشارک في الاعتقاد بالمهدي المنتظر فريق آخر من علماء السنة بالرغم من عدائهم التقليدي للشيعة وإنکارهم لأکثر عقائدهم ، فيعتقد ابن تيمية بصحة الحديث الذي رواه ابن عمر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجاء فيه : يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي اسمه کاسمي وکنيته کنيتي ، يملأ الأرض عدلا کما ملئت جورا وذلک هو المهدي . وفي حديث آخر له : المهدي من عترتي ومن ولد فاطمة ، کما يرى أن ما رواه أحمد والترمذي وأبو داود حول المهدي ( عليه السلام ) من الصحاح )) [ المهدي المنتظر عليه السلام ج 1 الحاج حسين الشاکري ] .





عباس المعتقدي التاريخ شنبه 6/11/1386 الساعة 10:28 صبح

من الامور التي يتهم بها الشيعة قديما و حديثا تهمة موقفهم من الصحابة و انهم يکنون الکره – کما يدعي خصوم الشيعة للصحابة، و هذه التهمة عندما نضعها امام الواقع الموضوعي و ندرسها دراسة موضوعية نجدها بعيدة کل البعد عن الواقع و الحقيقة، لان الشيعة تکن کامل الاحترام للرسول الاکرم(ص) و صحبه الميامين، فکيف نکره الصحابة و هم حملة الرسالة و النور الالهي الى البشرية و هم السند و العماد و المدافع عن رسول الله (ص) و المجاهدون بين يديه؟!

کيف نکرهم و نحن نسمع کلام الله تعالى يتلى في مدحهم و الثناء عليهم حيث يقول عزّ من قائل: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْکُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُکَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً سيماهُمْ في‏ وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِکَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجيلِ کَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى‏ عَلى‏ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغيظَ بِهِمُ الْکُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظيما) و اولئک هم الذين نصروا الله و رسوله و احيوا دينه و اقاموا دعائم دولة الاسلام و اماتوا الجاهلية.

و هذا امامنا اميرالمؤمنين (ع) يقول فيهم:" لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ (ص) فَمَا أَرَى أَحَداً يُشْبِهُهُمْ مِنْکُمْ لَقَدْ کَانُوا يُصْبِحُونَ شُعْثاً غُبْراً وَ قَدْ بَاتُوا سُجَّداً وَ قِيَاماً يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَ خُدُودِهِمْ وَ يَقِفُونَ عَلَى مِثْلِ الْجَمْرِ مِنْ ذِکْرِ مَعَادِهِمْ کَأَنَّ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ رُکَبَ الْمِعْزَى مِنْ طُولِ سُجُودِهِمْ إِذَا ذُکِرَ اللَّهُ هَمَلَتْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى تَبُلَّ جُيُوبَهُمْ وَ مَادُوا کَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ يَوْمَ الرِّيحِ الْعَاصِفِ خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ وَ رَجَاءً لِلثَّوَاب.‏

ويقول عليه السلام ايضا:" أَيْنَ إِخْوَانِيَ الَّذِينَ رَکِبُوا الطَّرِيقَ وَ مَضَوْا عَلَى الْحَقِّ أَيْنَ عَمَّارٌ وَ أَيْنَ ابْنُ التَّيِّهَانِ وَ أَيْنَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ وَ أَيْنَ نُظَرَاؤُهُمْ مِنْ إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ تَعَاقَدُوا عَلَى الْمَنِيَّةِ، وَ أُبْرِدَ بِرُءُوسِهِمْ إِلَى الْفَجَرَةِ قَالَ [نَوْ) ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ إِلَى لِحْيَتِهِ وَ أَطَالَ الْبُکَ